الطريقة الكسولة للنجاح

الطريقة الكسولة للنجاح

كيف تحقق كل شئ دون ان تفعل اى شئ

The lazy way to success

How to Do Nothing and Accomplish Everything

الحقيقة عندما اردت ان اختار عنوانا للموضوع احترت بين كلمتى ( الكسالى) او ( المبدعين) ....

وظننت ان الكلمة الأولى لربما تكون اكثر جذبا ,, ولربما خاننى ظنى.......

مقدمة عن الكتاب:

قد يتبادر للذهن عند قراءة العنوان عدم المنطقية , اذ كيف يتأتى للمرء ان يحقق اى شئ فى

الدنيا دون ان يتحرك ويعمل فى سبيل ذلك ,,

ولكن المتعمق فى فصول الكتاب سيدرك ان هذا المعنى ليس بالمقصود حرفيا ,,,,

 

مبدأ هذا الكتاب ان اى شئ تقوم به دون متعة ودون ذكاء وبوجود مقاومة وضغط يسمى عملا ,

والعكس ,, اى ان اى شئ تقوم به بدافع الاستمتاع او انك تحس بالانسيابية والاستمتاع اثناء

قيامك به لا يسمى عملا .. وهو يرمى الى ان تحقق كل شئ تريد دون ان تعمل اى بمتعة و بدون ضغط .. لذلك سمي الكتاب بتلك التسمية ....

وفى وجهة نظرى كان الأنسب ان يكون العنوان The Easy Way to Success

أو The Creative Way to Success
يحاول الكتاب ان يرشدك الى كيفية تحقيق ذلك المبدأ و تكلم عن نقاط كثيرة من اهمها :

ان محاولة تجنب العمل الشاق كان السبب الرئيسى فى الانفجار الابداعى وظهور الاختراعات و تطور الانسانية

ان اكتشاف واتباع رسالتك فى الحياة من اهم الاشياء التى تجعلك تحقق ما تريد بدون ان تعمل

يحكى الكاتب عن بداية قصة حياته ويصف نفسه بأنه كان شابا محبا للمتعة و متجنبا للعمل الشاق

بكافة اشكاله وان والده كان متضايقا من اسلوب حياته وبالذات بعدما تخرج من كلية ادارة الاعمال و كان لايستمر فى الوظيفة الواحدة اكثر من شهرين ,,

من ثم خرج الأب من صمته عندما تعين هذا

الشاب فى وظيفة تعتبر فرصة نادرة لأى شاب و كالعادة تركها بعد مضى مدة قليلة ....

فقرر ان يواجه ابنه بطريقة حضارية عندما بدأ معه الحوار قائلا ( ماهى خططك المستقبلية ؟ )

فأجابه الشاب بحماس شديد ( اود الذهاب لمدينة ساحلية لأستمتع بركوب الأمواج هناك , هل

تذهب معى؟ )

فرد الأب ,, وهو يكتم غيظه واحباطه( يا بنى ليس هذا ماقصدته ,, وانما ماذا تريد ان تمتهن فى المستقبل ؟)

فأجابه الابن ( اريد ان اكون ضاربا بالطبل فى الحفلات ) .. وهنا انفجر الأب واتهم ابنه بأنه شاب

لعوب وطائش ولا يحب العمل وسيكون فاشلا فى حياته .. الخ ودار بينهما حوار ساخن انتهى بان

اصر الابن على موقفه ,, وتركه الاب يائسا منه تماما و مقتنعا بانه انجب ابنا فاشلا ...

وذهب الابن الى تلك المدينة الساحلية ,, واستقر فيها,, وبمرور السنين تعرف الى فتاة وصفها بأنها رائعة

وتزوجها وانجب منها ابنا رائعا ايضا وخلال تلك المدة اسس عملا فى مجال يحبه وهو تدريب الناس على نوع معين

من التأمل transcendental meditation و هو العمل الذى فتح له ابوابا من العلاقات والتى بدورها

فتحت له ابوابا من الفرص فأسس شركة اخرى ..بها عدد من الموظفين حوالى 1100 موظف ,, واصبح فى النهاية ناجحا فى حياته

و مقارنة مع زملائه المتمسكين بمبدأ العمل الشاق فالفرق بينه وبينهم اصبح شاسعا ,, فاولئك

لايزالون يردحون تحت وطء الوظيفة وقلة القيمة وندرة المال وانشغال البال ......

الطريقة الكسولة للحصول على المال

 

 

لو وجدت العمل الذى تحب فانك لن تعمل يوما واحدا

الجميع يريد المال ,, والجميع يعتقد ان الطريقة الأمثل للحصول على المال هى بالتركيز على المال ,, وبالتالى عمل اى شئ وباقسى طريقة للحصول عليه ,, وهذا المبدأ هو اسوأ طريقة للحصول على المال ,,, فاذا كان السبب الرئيسى لما تفعله الآن هو المال ,, فانك لن تحصل على الحجم الذى كنت تتمناه ,, ولن تصبح خبيرا فى ما تفعله ,, والأسوأ انك لن تكون سعيدا ,,,,

اذا كنت تريد ان تكون غنيا وناجحا وعظيما وتريد كل ذلك بدون اى مجهود ,, فيجب عليك ان تركز ان يكون ما تفعله تنطبق كل او بعض من هذه النقاط عليه :
انك تحب عمله
يلهب حماسك
يحفز ابداعاتك
لا تشعر بالوقت عند عمله ,, يلهمك ,,ويمتعك
انك سوف تفعله حتى بدون اى مقابل
فى هذه الحال فان النجاح سوف يتحقق بالطريقة التالية :
عندما تحب ما تفعل فانه لن يصبح عملا
ستحب فعله اكثر وحينها ستصبح ملتزما بفعله تلقائيا
وكلما التزمت بفعله اكثر , ستمضى وقتا اكثر من بقية الناس فى عمله ودون ان تشعر
ستصبح معلوماتك عنه اكثر من بقية الناس
وكلما زادت معلوماتك اصبحت ذات اهمية
وكلما امتلكت المعلومات المهمة فى ذلك المجال عرفت كيفية حل المشاكل المتعلقة بذلك المجال اكثر من بقية الناس وأصبحت خبيرا
بالتالي امتلكت مهارة اغتنام الفرص المتعلقة بذلك المجال واصبحت مهما لدى الناس ايضا
وكله يجب ان يبدأ بحبك ما تفعل

 

فاذا التزمت بفعل ما تحب فان المال سوف ياتى كناتج اضافى byproduct ,, وفى دراسه اجراها احد الباحثين فى اوساط الطبقة المتوسطة من العاملين لمدة عشرين سنة ,, وجد ان الذين اصبحوا اغنياء هم الذين التزموا بفعل ما يحبون فقط ,,,,

 

عندما تلتزم بحب ما تفعل فانك لن تجنى السعادة والمال فقط ولكنك ستجنى ايضا العظمة كخبير فى مجالك الذي تحب و ذا فائدة عظيمة لمجتمعك ,, والأهم انك تكتسب صورة قوية عن ذاتك لايمكن ان تهتز بالصدمات

 

نصيحتي الحارة لجميع المتقدمين للدراسة الجامعية ,, لاتركزوا على الكليات فقط من اجل العائد المادى ,, وانما على الكليات التى تلهب حماسكم وابداعاتكم

 

فى النهاية اذا اشتغلت في العمل الذي تحب فستستبدل قولك ( الحمدلله انه يوم الاربعاء ) الى قولك ( الحمدلله انه يوم السبت ).............

 

اكتشاف رسالتك في الحياة

 

 

رسالتك في الحياة هي اكبر من الوظيفة أو المهنة ,,
وكل واحد لديه لرسالة محددة في الحياة تحقق له :

اكبر إمكانيات للنمو والنجاح والسعادة
اكتشاف الطريق الذي بواسطته يشعر انه مهم ويساهم بشئ في الحياة
ولكن بالنسبة للذين ينشدون النجاح بالطريقة الكسولة الرسالة هي أسهل واقصر الطرق واقلها مقاومة وأكثرها انسيابية لتحقيق النتائج

اكتشاف رسالتك في الحياة:

للأسف فان الذي يحدث في العالم هو العمل من اجل المال بغض النظر عن حبه لهذا العمل وبغض النظر عن مدى اتفاقه مع رسالته في الحياة.. والكثير لا يعرف ما رسالته في الحياة مع انها اهم شئ فى الحياة ( الهدف من الحياة هو أن يكون لك هدف فى الحياة)

 

اكتشاف رسالتك فى الحياة ليس بالشئ الصعب ..
كل النشاطات التى تؤدى الى اكتشاف او تحقيق رسالتك هى تلك التى تشعر معها بالسعادة والقوة والنمو الداخلى
اعرف انك فى الطريق الصحيح عندما يكون نشاطك:

· يعطيك المتعة
· يبدو طبيعيا ومريحا وصحيحا

اذا لم تشعر بذلك فانظر فى الآتى:

· اين تكمن مجالات تفوقك
· اى المجالات التى تشعر بنوع من العاطفة نحوها
· اى المجالات التى تلجأ اليها كنوع من الترفيه والراحة

نشاطك يجب ان :

· يكون مهما بالنسبة اليك
· يعطى لونا لحياتك
· يملؤك بالشعور بانك تؤدى مهمة مهمة وبانك مهم

اذا لم يكن كذلك فانظر:

· ما هى المواقف التى يسرك ان تقدم نفسك وخدماتك
· ما هى المجالات التى تشعر فيها بان الناس فى حاجة اليك فيها
حاول ان تلاحظ وتجاوب على هذه الأسئلة

كيف تعرف انك لست فى الطريق الصحيح :

تصف نشاطك بكل او بعض من الآتى:

· مجهود مؤلم
· عمل مضني وخانق
· روتينى محبط
· رتيب ممل شنيع
· غير ممتع غير محفز غير ملهم
· مجهد , مرهق , طويل , مضجر
· يقصم ظهرك
· تمرين لا فائدة منه
· عمل شئ لا تود فعله
· تظن انه من ان واجبك ان تعمل بمجهود لتنجح

عدم اتباع كل واحد من البشر لرسالته فى الحياه ادى الى الجشع والطمع (والحقد والتعاسة وتدنى الخدمات)

بالمناسبة كل واحد منا له رسالته الخاصة ,, فلا يجوز ان تتقمص رسالة احد آخر

فى كتابه الحب , الطب, والمعجزات يحكى د. بيرنى سيغال عن شاب اجبرته اسرته على ممارسة المحاماة ,, وبعدما بدأ فى ذلك بمدة ,, ظهر لديه مرض السرطان ,, وعندما عرف انه حياته قد اوشكت على الانتهاء قرر ان يحقق رغبته القديمة وهى تعلم العزف على الكمان ,, وبعد سنة غير مجاله تماما ولم يرجع أبدا لمهنة المحاماة

الكيمياء الحيوية للسعادة

الباحثون أكدوا أن المخ ينتج ناقلات عصبية تسمى اندورفين ,, وهى مواد تشبه المورفين في مفعولها من حيث القضاء على الألم وتوفير الشعور بالسعادة بل أقوى بحوالي 30 إلى 50 مرة ويحدث ذلك عندما نفكر ونتصرف بطريقة صحيحة( يعنى تتناسب مع رسالتنا)

فكر فى ذلك عندما تعمل بطريقة صحيحة فان المخ يفرز الاندورفين كمكافأة ,,, أرأيت نحن مبرمجين حيويا وعضويا ان نتبع ما يحقق سعادتنا
الأداء المثالى

 

 

هذا الفصل سوف ينقل سعيك نحو النشوة والسعادة الى قمة جديدة ,, الى مستوى عالى من الكمال
سوف نبحث فى الآداء المثالى وكيف يمكنك تحقيقه

 

فكر الآن بالأوقات التى كنت تشعر فيها بالتألق والتى كان فيها أداؤك يتدفق بدون حدود

هل كنت تشعر بالآتى :
( لقد كنت اعمل ضمن دائرة الحيوية والنشاط , كل شئ كان يسري بانسيابية فى طريقي ,, الأحداث كانت تحدث بالحركة البطيئة,, كل شئ فقد صفته العادية واصبح اكثر اشراقا ووضوحا ,,, افكارى كانت قليلة ولكنها واضحة وملهمة ,, استطيع فجأة ان استرجع كل تفاصيل تلك الأحداث بسرعة وبوضوح ,, ذلك لأنى كنت اعيش تلك اللحظات بشكل كامل ,,

كنت غير مكترث بموضوع الفوز و الخسارة أو النجاح والفشل ,...لقد كنت اتصرف بحرية واتعامل بتلقائية بدون سابق تفكير او استعداد ,, والنتائج كانت رائعة ,, كنت اعيش فوق مستوى ذاتى العادية ,,

كنت فى انسجام كامل سواء مع ما كنت افعله او مع زملائى او الآلة او الطبيعة ,, و كنت اعمل بتركيز كامل و نوعية اداء غير مسبوقة ,, والأكثر من ذلك كله اننى كنت اشعر بالسعادة والانجاز)

 

اذا كنت قد شعرت بهذه المشاعر فأنت لست وحدك .. هذه هى نفس المشاعر التى يصفها المشاهير اثناء ادائهم العالى ,, هذا الآداء العالى ما هو الا تعبير عن الانسيابية و انعدام المجهود والذى سوف نتعلم كيفية تطبيقه

 

التدفق:
عرف احد علماء النفس التدفق بانه حالة من الاستغراق والافتتان توجد بين حالتى الملل والتلهف(القلق) ,, يعنى ان الاشخاص الذين يكونون فى مرحلة التدفق ,, يكونون مستغرقين باستمتاع فى اعملهم دون ملل ودون تلهف ,خوف, او تركيز على الذات فى ما يخص مستوى أدائهم

للأسف ,, معظم الناس لا يعيشون حياتهم فى هذه الحالة ... هم دوما ينتقلون من مرحلة الوظيفة التى لايحبونها الى انشطة ملؤها الفراغ و السلبية والتى لا تقدم اى نوع من التحفيز وبالتالى تمر الحياة ما بين الملل والقلق..

 

على العموم فان الشخص عندما يكون فى حالة من التدفق فان الابتعاد يتحول الى التزام , الاستمتاع يحل محل الملل ,, العجز يتحول الى التحكم ,, والطاقة الروحية تعمل لتقوى الاحساس بالذات بدلا عن الضياع فى سبيل تحقيق الاهداف الخارجية.

كل من مر بمرحلة حالة التدفق يحاول( اى بقوة) ان يستعيد تلك الحالة مرة اخرى ,, ولكن هذه الحالة ,, مثل حالات التأمل والاسترخاء المحاولة فيها لا تنجح ..

 

النقطة التالية هى عدم الارتباط بالنتيجة
مفتاحى للتجربة المثالية : اتبع ما يحقق سعادتك دون ان ترتبط بالنتيجة النهائية ,, ركز على خطوات العملية وليس على النتيجة النهائية
أوقات التدفق هذه سوف تأتى عندما ننغمس فى اعمالنا ونرتفع فوق الأنا التى تحاول التحكم والسيطرة واداؤنا يتدفق بحرية وبصورة طبيعية

منقووول